قلت: أرأيت المرأة إذا زنت (¬١) فقضي عليها بالرجم هل يحفر لها؟ قال: إن حفر لها فحسن، وإن ترك فحسن. قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه حفر لشراحة (¬٢) الهمدانية (¬٣) إلى قرب (¬٤) من السرة ثم لفها في ثيابها ثم رجمت (¬٥).
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل وامرأة بالزنى وهم عدول فادعت المرأة أنه أكرهها ولم يشهد الشهود أنه أكرهها؟ قال: أحدهما جميعاً إذا شهدوا أنها طاوعته. قلت: أرأيت إن قالت المرأة: تزوجني، فقال الرجل: كذبت بل زنيت بها؟ قال: لا أقيم عليها الحد. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة حين قالت: هو زوجي، درأت عنها الحد، فإذا درأت الحد عنها درأته عن الرجل، لأنه (¬٦) جماع واحد. ووجب (¬٧) الصداق، لأن كل من درئ عنه الحد من هذا وشبهه، والرجل يطأ جارية امرأته فيقول: ظننتها تحل لي، فعليه الصداق في كل ما يَثْبُتُ فيه النسب لِوَلَدٍ (¬٨) كان بذلك الجماع أو لا يثبت. قلت: وكذلك لو قال الرجل: هي امرأتي، وقالت المرأة: كذب بل زنى بي؟ قال: نعم، لا حد على واحد منهما. قلت: لمَ وأنت لا تُثبت النكاح؟ قال: وإن كنتُ لا أُثبت (¬٩) النكاح (¬١٠). أرأيت لو جاء بشاهدين أنه كان تزوجها وأنكرت المرأة ذلك، والشاهدان غير عدلين فأبطلتَ شهادتهما، أكنتَ تحد الرجل والمرأة؟ قلت (¬١١): لا. [قال:] فهذا وذاك سواء. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ادرؤوا الحدود ما استطعتم، فإن الإمام أن (¬١٢) يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة، وإذا وجدتم للمسلم (¬١٣) مخرجاً فادرؤوا