والدية على بيت المال. قلت: أرأيت لو قال (¬١) المزكون: هم أحرار، فعرف (¬٢). نسبهم فأمضى القاضي شهادتهم، ثم وجد الشهود ليس لهم نسب معروف ووجدهم عبيداً (¬٣) هل يقضى على المزكين بشيء؟ قال: إن تم المزكون (¬٤) على شهادتهم أنهم أحرار لم يقض (¬٥) على المزكين بشيء (¬٦) ولا على الشهود، وإن رجع المزكون (¬٧) عن شهادتهم ضمنوا. قلت: فإذا لم يقولوا: إنهم أحرار، وقالوا: عدول، ثم وجدوهم عبيداً (¬٨) كيف القول في ذلك؟ قال: لا ضمان على المزكين.
قلت: أرأيت القاضي إذا قضى في حد أو زنى (¬٩) أو سرقة أو قذف أو شرب خمر، فرجم وقطع الأيدي في ذلك ثم قال: قضيت بالجور وأنا أعلم، هل يضمن شيئاً؟ (¬١٠) قال: نعم، هو ضامن لما رجم، وهو ضامن لدية التي قطع، ويعزر ويعزل عن القضاء، والمال عليه والضمان في ماله. قلت: فإذا قضى بذلك في قتل أو قصاص أو قطع يد أو أخذ مال (¬١١) أو طلاق أو نكاح أو عتاق ففعل ذلك على وجه الخطأ فإنك ترد ذلك كله، فإن قَتَلَ عْرم الدية للمقتص له (¬١٢)، وإن كان طلاقاً ردت (¬١٣) المرأة إلى زوجها، وإن كان نكاحاً (¬١٤) فرق بينهما، وإن كان عتق (¬١٥) رددت رقيقا؟ قال: نعم. قلت: فإذا (¬١٦) فعل ذلك على وجه التعمد فأقر بذلك؟ قال: يعزل (¬١٧) عن القضاء ولا يصدق على شيء مما مضى. قلت: وما كان من