قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل (¬١): يا فاجر أو يا فاسق أو يا خبيث، أو يقول: يا ابن الفاجرة أو يا ابن الفاسقة، هل تحده؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه لم يفتر عليه، ولم يقذفه بشيء.
قلت؛ أرأيت الرجل يقول للرجل: يا لوطي، هل عليه حد؟ قال: لا. قلت: فإن قال: إنك تعمل عمل قوم لوط، وسمى ذلك ولم يكن (¬٢) عنه؟ قال: بلغنا عن إبراهيم أنه كان يقول: عليه الحد (¬٣). قال (¬٤): وبلغنا عن علي بن أبي طالب والحسن البصري مثل ذلك في الحد أنه يقام على من عمل عمل قوم لوط (¬٥). وهو قول أبي يوسف ومحمد. وفي قول أبي حنيفة: عليه في جميع ذلك تعزير.
ولو قال له: يا آكل الربا أو يا (¬٦) خائن أو يا شارب الخمر كان عليه التعزير.
ولو قال له: يا حمار أو يا ثور أو يا خنزير، لم يعزر في شيء من ذلك.
قلت: أرأيت الرجل يقول للرجل: فجرت بفلانة، هل عليه حد؟ قال: لا. قلت (¬٧): فإن قال له: فعلت بفلانة، فسمى الفحش ولم يكن (¬٨) عنه، أو قال: قد جامعت فلانة حراماً، أو وطئتها، أو باضعتها؟ قال: ليس