حالهما؟ قال: فإني أدرأ (¬١) الحد عن الرجل الذي أسلم، وأقيم على الرجل والمرأة.
قلت: أرأيت الرجل إذا أقر بالزنى أربع مرات بامرأة بعينها، وأنكرت المرأة ذلك، أتقيم على الرجل الحد؟ قال: لا، في قول أبي حنيفة. قلت: لمَ؟ قال: لأن المرأة التي (¬٢) أقر أنه زنى بها قد أنكرت ذلك. قلت: وكذلك المرأة تقر بالزنى برجل بعينه وينكر الرجل ذلك؟ قال: نعم، في قول أبي حنيفة.
قلت: أرأيت الرجل تكون (¬٣) عنده الجارية يستودعها إياه رجل أو يستأجرها للخدمة فيطؤها، هل تقيم (¬٤) عليهما الحد؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كانت جارية استعارها للخدمة؟ قال: نعم، أضربه الحد. قلت: أرأيت الجارية تجني الجناية عمداً فيقع عليها الولي ولم يدع (¬٥) شبهة؟ قال: ليس عليه الحد. قلت: لمَ وهي جارية غيره؟ قال: لأن بعض الفقهاء يقولون: إن شاء استرقها وإن شاء قتلها، فلذلك درأت الحد عن الولي. قلت: أفتجعل عليه العقر لسيدها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت الجناية خطأ فوقع عليها؟ قال: أما في القياس فإنه يقام عليه الحد. ألا ترى أنها ليست بجاريته. أوَلا ترى أن لسيدها أن يقربها (¬٦) إن شاء. وبه نأخذ. قلت: وكذلك إن (¬٧) فداها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو دفعها؟ قال: نعم، في قول أبي حنيفة ومحمد. وأما في قول أبي يوسف فإنه إذا (¬٨) لم يحد حتى تدفع (¬٩) إليه درئ عنه الحد، وقال: أستحسن أن أدرأ (¬١٠) عنه الحد لأنها قد صارت جاريته، وإن فداها أقمت عليه الحد (¬١١) في قول أبي يوسف. وقال أَبو حنيفة ومحمد: إذا زنى الرجل