قلت: أرأيت امرأة توضأت ومسحت على القُفَّازَين؟ قال: لا يجزيها حتى تغسل ذراعيها. قلت: فإن صلت بذلك المسح؟ قال: عليها أن تنزع القُفَّازَين وتغسل ذراعيها وتعيد الصلاة.
قلت: أرأيت الرجل إذا أراد أن يمسح على خفيه أترى له أن يغسل الخفين (¬١) كما يغسل قدميه؟ قال: لا أرى له (¬٢) ذلك، ولكنه يمسحهما مسحاً. قلت: أرأيت رجلاً (¬٣) توضأ ومسح على خفيه بظاهر كفيه أو بباطنهما هل يجزيه؟ قال: نعم، ولكن أفضل ذلك أن يمسحهما بباطن كفيه (¬٤).
قلت: أرأيت رجلاً (¬٥) توضأ ومسح على خفيه وصلى ثم قعد قَدْرَ التشهد وفرغ (¬٦) من التشهد وذهب (¬٧) وقت المسح حين فرغ من التشهد قبل أن يسلم؟ قال: أمّا في قول أبي حنيفة فإنّ عليه أن ينزع خفيه ويغسل قدميه ويستقبل الصلاة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن صلاته تامة، وعليه أن ينزع خفيه ويغسل رجليه (¬٨) لصلاة أخرى.
قلت: أرأيت رجلاً (¬٩) لم يجد الماء فتوضأ بالنبيذ ولبس (¬١٠) خفيه ثم أحدث وتوضأ ومسح على الخفين بذلك النبيذ ثم وجد الماء؟ قال: ينزع خفيه ويستقبل الوضوء بالماء. وإنما يكون للرجل أن يتوضأ بالنبيذ ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء لم يجزه (¬١١) أن يتوضأ بالنبيذ. وإن (¬١٢) كان قد (¬١٣) توضأ بالنبيذ ثم وجد الماء انتقض وضوؤه ذلك، وعليه أن يستقبل الوضوء بالماء.