نشهد (¬١) أنه دخل على هذا الرجل بيته فسرق منه هذا المتاع، فقال السارق: هو أذن لي في دخول بيته، أو قال: كنت ضيفاً له، أو قال: بَيْتُه لي، هل تدرأ عنه القطع؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل يبيت مع الرجل في بيته فيشهد الشهود أنه سرق من بيته مائة درهم، هل تقطعه؟ (¬٢) قال: لا، لأنه أذن له في الدخول عليه.
قلت: أرأيت القوم يكونون في الدار جميعاً، كل رجل في منزل مقصورة وباب عليه مغلق دون مقصورة صاحبه، فنقب رجل منهم على صاحبه فسرقه سرقة تساوي ألف درهم، هل تقطعه (¬٣) وقد شهد عليه الشهود بالسرقة ووصفوا ذلك وأثبتوه؟ قال: نعم، إذا كانت داراً (¬٤) عظيمة.
قلت: أرأيت الرجل يكون له المنزل فيؤاجره ثم يُغِير على المستأجر فينقب عليه فيسرق متاعه والمستأجر في دار عليها باب مغلق والذي أجره في دار أخرى، فتشهد (¬٥) عليه الشهود بالسرقة ووصفوا ذلك وأثبتوه والسرقة تساوي مائة درهم، هل تقطعه؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل تكون له الدار العظيمة فيها الحُجَر وهو في حجرة منها، ويؤاجر حجرة منها من رجل، ثم إن المستأجر نقب على رب الدار فسرق، فهما سواء أيهما (¬٦) ما سرق من صاحبه ما يجب عليه القطع فعليه القطع؟ قال: نعم. وقال أَبو يوسف: قال أَبو حنيفة: إذا كانت الدار عظيمة مثل دار الوليد (¬٧) ونحوها وفيها منازل وحُجَر متقاربة فسرق بعضهم من بعض من حجرة صاحبه فأخرجها إلى الدار قطع، وكذلك لو أن رجلاً