حكمت بها لمولاه، وإن لم يدع (¬١) ذلك المولى وكانت السرقة مستهلكة قطعته في ذلك.
قلت: وكذلك الصبي يقر بالسرقة أو الصبية؟ (¬٢) قال: إقرار هذين باطل ولا يجري عليهما الأحكام. قلت: فلو كان الصبي قد احتلم مثله ولم يحتلم هو، والجارية قد حاضت مثلها ولم تحض (¬٣) هي؟ قال: إن كانا قد (¬٤) بلغا (¬٥) الوقت الذي لا يبلغه إلا من احتلم أو حاض أجزت إقرارهما، وكانا في ذلك بمنزلة الرجل والمرأة، فإن كانا لم يبلغا ذلك الوقت بعد لم أجز إقرارهما في هذا. قلت: فهل عندك في هذا وقت؟ قال: أستحسن في الغلام تسع عشرة سنة، وفي الجارية سبع عشرة سنة. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى فيهما جميعاً خمسة عشر سنة، بلغنا نحواً (¬٦) من ذلك عن رسول الله ﷺ (¬٧). وهو قول محمد.
قلت: أرأيت الرجل يؤخذ (¬٨) سارقاً فيقر بالسرقة عند العذاب وعند الضرب وعند الوعيد والسلطان، هل تقطعه في هذه الحال؟ قال: الإقرار في هذا الوجه باطل. قلت: فإن تهدده السلطان بشيء (¬٩) حتى أقر بالسرقة ووصف