قدم المدينة، فسأله عثمان أن يضرب له بسهم فيها (¬١)، فقال: "نعم". قال: وأجري؟ قال: "وأجرك". فسأله طلحة بن عبيد (¬٢) الله مثل ذلك، فأعطاهما ذلك. ولم يكن عثمان وطلحة شهدا بدراً. أما عثمان فكان رسول الله ﷺ خلّفه (¬٣) على ابنته رقية التي تحته وكانت مريضة. وأما طلحة فكان بالشام. وتوفيت بنت رسول الله ﷺ قبل أن يقدم من بدر (¬٤).
محمد عن أبي يوسف قال: حدثنا الكلبي ومحمد بن إسحاق حدثانا (¬٥) عن أسامة بن زيد قال: قدم علينا زيد بن حارثة بشيراً بفتح بدر حين سوينا اللبن على رقية بنت رسول الله ﷺ، قال: قُتِل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف. قال: قلت: أحق هذا يا أبه؟ قال: إي والله يا بني (¬٦).
محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم (¬٧) عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قسم الغنائم بعدما انصرف من الطائف بالجِعْرَانة (¬٨). فأما خيبر فإنه افتتح الأرض وجرى حكمه عليها، فكانت القسمة في المدينة، فقسم رسول الله ﷺ فيها قبل أن يخرج منها. وقسم غنائم بني المصطلق في بلادهم وكان قد افتتحها (¬٩).