لأنهما لم يخرجا (¬١) إلى دار الإسلام بعد، فهما كهيئتهما لو سبيا جميعاً. قلت: فلو سبي الزوج قبلها وهي بعده كانا على ما وصفت؟ قال: نعم. قلت: فلو سبي أحدهما الزوج أو المرأة فأخرج إلى دار الإسلام ثم سبي الآخر بعد ذلك؟ قال: لا يكون بينهما نكاح. قلت: لمَ؟ قال: إذا أخرج أحدهما إلى دار الإسلام قبل صاحبه انقطعت العصمة فيما (¬٢) بينهما. قلت: ولم كان هذا هكذا؟ قال: أرأيت لو وقعت المرأة في سهم رجل منهم فأسلمت أما كان له أن يطأها إن شاء أو يزوجها (¬٣) إن شاء؟ قلت: بلى. قال: أوَلا ترى أن عصمتهما قد انقطعت، وأن زوجها الذي كان في دار الحرب لو كان على النكاح ولم تنقطع (¬٤) عصمتها منه لم يصلح لهذا أن يطأها وأن يزوجها. وإنما (¬٥) حلت لهذا لأن عصمتها قد انقطعت من زوجها. وقد بلغنا أن هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (¬٦)، نزلت في المرأة تسبى ولها زوج فيستبرئها مولاها بحيضة ثم يطؤها (¬٧). وبلغنا عن النبي ﷺ أنه نهى أن توطأ الحبالى من الفيء حين يضعن (¬٨)، ونهى أن يوطأ منهن غير ذوات الأحمال حتى يستبرأن (¬٩) بحيضة (¬١٠).
قلت: أرأيت الغنيمة إذا أصاب الرجل منها متاعاً أو ثياباً أو دابة أو