أن يكفوا عن قتالهم ولهم عليهم قوة؟ قال: لا يسعهم، ولكن يقاتلون (¬١) عن الذراري ويستنقذونهم (¬٢) من أيديهم. قلت: وينقضون (¬٣) العهد الذي كان بينهم وبين أهل الحرب؟ قال: نعم (¬٤)، ولا يحل إعطاء العهد على (¬٥) هذا. قلت: أرأيت أهل البغي هؤلاء إذا كانوا في مدينة ومعهم فيها قوم من أهل العدل مقهورون (¬٦)، فغزاهم أهل الحرب من أهل الشرك، فهزموا أهل البغي، فأرادوا سبي الذراري، أينبغي لأولئك المسلمين المقهورين أن يقاتلوا عن ذراري أهل البغي؟ قال: نعم، لا يسعهم إلا أن يقاتلوا المشركين عن ذراري المسلمين وحريمهم.
قلت: أرأيت أهل العدل إذا خافوا أن يظهر (¬٧) أهل البغي عليهم أترى لأهل العدل أن يستعينوا بأهل الذمة وحكم أهل العدل هو (¬٨) الظاهر؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: وترى أن يستعينوا بقوم من المسلمين من (¬٩) أهل (¬١٠) بغي أيضاً على أهل بغي آخرين؟ قال: نعم، إذا كان حكم أهل العدل هو الظاهر على حكم أهل البغي قاهرين له فلا بأس بأن (¬١١) يستعينوا بهم.
قلت: فإذا كانت طائفتان من أهل البغي جميعاً يقتتلون (¬١٢)، وطائفة من أهل العدل لا تقاتل واحدة (¬١٣) من الطائفتين، أترى لهم أن ينضموا (¬١٤) إلى إحدى الطائفتين فيقاتلوا (¬١٥) معهم وحكم أهل البغي هو الظاهر، ومن شأنهم أن يفارقوا إذا وجدوا قوة؟ قال: لا يسعهم القتال على هذه الصفة. قلت: أفيسعهم (¬١٦) القعود إذا لم يكن لهم قوة على قتال أهل البغي؟ قال: نعم.
…