أبي حنيفة يعتق. وقال أبو يوسف ومحمد: أرأيت لو قال: هذا ابني، أكنت أعتقه. أرأيت لو كان صبياً صغيراً فقال: هذا أبي، أكنت أصدقه. لا أصدقه في شيء من ذلك، ولا أعتقه (¬١) في شيء من ذلك.
ولو اشترى رجل عبداً كبيراً والرجل المشتري لا يُعرَف له أب، فقال للعبد: (¬٢) هذا أبي، وأقر العبد أنه أبوه، ومثله يولد لمثله، كان جائزاً وكان أباه.
…
باب دعوى الولد من امرأة حرة
وإذا كانت المرأة (¬٣) حرة ولها ولد صغير تدعي (¬٤) أنه ابنها، فقال رجل: هذا ابني منك، فقالت: نعم، فهي امرأته، وهو ابنهما ثابت النسب منهما.
وكذلك رجل حر في يديه صبي، فقال: هذا ابني من هذه المرأة الحرة، فقالت: نعم، فهو ابنهما ثابت النسب منهما، وهي امرأته. أرأيت لو ادعى أولاداً منها وصدقته المرأة ألم تكن امرأته. و [لو] (¬٥) لم يعرف أنها حرة فقال: هذا ابني منك وأنت امرأتي، أو قالت: أنا أم ولد لك (¬٦) وهذا ابني منك، فهو ابنهما، ولا تكون امرأته؛ لأنها قد أقرت أنها أم ولده. وكذلك لو ادعت هي أنها زوجته وقال الرجل: أنت أم ولد. ولو قال الرجل: هذا ابني منك من نكاح جائز، وقالت هي: صدقت وهو من نكاح فاسد، كان ابنهما، ولا تصدق على الفساد. ولو قال الرجل: هو من نكاح فاسد، وقالت هي: بل هو من (¬٧) نكاح صحيح، فإن الولد ابنهما ثابت النسب