أو من ثلاثة (¬١) أبواب لا يذهب بشيء من الأرض. فلذلك اختلف الطريق والنهر.
وسألت أبا يوسف عن هذه الكُوَى إن أراد صاحبها أن يَكْرِيها فيُسَفِّلها عن موضعها ليكون أكثر لأخذها من الماء؛ قال: له ذلك. ألا ترى أن له أن يَكْرِي نهره، فهذا إنما هو كَرْي لنهره. فقلت له: [فإن] أراد (¬٢) أن يرفع (¬٣) وكانت متسفّلة ليكون أقل للماء (¬٤) في أرضه؟ قال: فله ذلك.
قال: وسألت أبا يوسف عن رجل له نهر خاص من هذا النهر الخاص أراد أن يُقَنْطِر (¬٥) فيه ويستوثق منه؛ قال: فله ذلك. قلت: فإن كان مُقَنْطَراً أو مستوثقاً منه، فأراد أن ينقض ذلك لعلة أو غيرها؟ قال: إن كان ذلك لا يزيد في أخذه للماء فله ذلك.
وسألت أبا يوسف عنه إن أراد أن يوسع فم النهر هل له ذلك؟ قال: لا. قلت: فمن أين افترق هذا والزيادة في أسفل النهر أن يَكْرِيه حتى يكون أكثر لأخذه؟ قال: هذا مختلف. الحفر في أسفله من حقوقه التي له أن يفعل. والزيادة في عرضه مما ليس له أن يفعل. قلت له: فإن أراد أن يزيد في عرضه ويؤخر (¬٦) الكوى عن فم النهر فيجعلها على أربعة أذرع من فم النهر إلى أسفل؟ قال: ليس له ذلك.
وسألت أبا يوسف عن رجل مات فمن له هذا الشرب؟ قال (¬٧): شربه ميراث بين ورثته. قلت: فإن أوصى فيه بوصية؟ قال: ذلك جائز، والوصية مثل الميراث، ولا يشبه البيع والهبة. وسألته عن الهبة في ذلك والصدقة