الكتاب (¬١) أعجب إلي، وبه اخذ.
[قلت:] ثلاثة نفر بينهم حرث حصدوه وجمعوه كله فكان في يدي أحدهم، يحفظه بأمرهم، فزعم أنه قد دفع نصيب الرجلين إلى أحدهما، والمدفوع إليه ينكبر (¬٢) ذلك، والآخر ينكر أن يكون قد دفع إليه حقه، أو يقول: دفعه بغير أمري، وبقي الثلث في يدي الثالث ما عليه للرجلين؟ أرأيت إن قال: دفعت إلى أحدهما ثلثه، ثم (¬٣) دفعت إليه أيضاً بعد ذلك ثلث صاحبه، وهما ينكران ذلك؛ قال: يقتسمون الثلث الذي بقي في يديه بينهم أثلاثاً، ويضمن ثلث ما دفع فيكون (¬٤) للآخرين (¬٥) بينهما نصفين.
[قلت:] رجل عمد إلى نهر للمسلمين عامة أو لبعض المسلمين وعليه طريق للعامة أو لقوم خاصة فاتخذ عليه قنطرة واستوثق من العمل فيه، فلم يزل الناس والدواب يمرون عليه (¬٦) حتى كُسِر أو وَهَى، فوقع فيه إنسان أو دابة فمات، أو عشر به إنسان أو دابة وهو يراه متعمداً (¬٧) يريد المشي عليه، هل عليه ضمان؟ قال: لا ضمان عليه في شيء من هذا. قلت: فإن وضع عارضة (¬٨) أو باباً في طريق من طرق المسلمين فمشى عليه إنسان متعمداً لذلك فانكسر الباب فأصابه من ذلك عَطَب هل عليه ضمان، أو يغرم الباب من كسره؟ قال: أما الباب فإن على الذي كسره ضمانه، ولا