ولو قال: أخذت منك هذه الدراهم وديعة، وقال الآخر: بل أخذتها مني قرضاً، فالقول قول الاخذ مع يمينه (¬١)، ولا ضمان عليه؛ لأنهما قد أجمعا واتفقا على أن الأخذ كان بإذن رب المال. كان عمل به الآخذ فهو ضامن؛ لأن العمل به لم يقر به رب المال.
…
باب الإقرار بعارية الدراهم
وإذا أقر الرجل [فقال]: إن فلاناً أعارني هذه الألف درهم، وقال فلان: بل غصبتني، فهو ضامن للدراهم. والدراهم مخالفة للعروض. وقال أبو حنيفة: عارية الدراهم قرض. ولو أقر بقرض ألف درهم، وقال الآخر: غصبتني، كان المقر بها ضامناً، غير أنها إن (¬٢) كانت قائمة بعينها كان للمقر له أن يأخذها ما لم يقر بالقرض. وكذلك الكيل والوزن (¬٣). وكل شيء يستقرض فيجوز قرضه بين الناس فهو مثل ذلك.
ولو كان إناء من فضة أو ذهب أو حلي فقال: أعرتني هذا، وقال رب المتاع: بل غصبتني، فإن القول في هذا قول المستعير. إن لم يعمل به لم يضمن بعد أن يحلف. وإن عمل به ضمن. كان منعه إياه بعدما طلبه (¬٤) صاحبه المتاع ضمن، وكان بمنزلة الغاصب (¬٥) كان لم يستعمله.
وإذا أقر الرجل بدراهم في يده (¬٦) عارية من فلان أو عارية لفلان فهو إقرار له بالمال.
وإذا أقر أن هذه الدراهم عارية من قبل فلان فقد أقر له بها.