وإذا قال الرجل لآخر: آعطيتني (¬١) أمس ألف درهم، فقال ذلك وثَقَّلَ (¬٢) الأَلِف، فإن هذا استفهام، ولا يلزمه شيء وإن ادعى ذلك الطالب، فإن لم يثقل (¬٣) الألف كان إقراراً.
وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه مائة درهم أو لا شيء، فإنه لا شيء عليه، والقول قوله مع يمينه. وكذلك إذا قال: له علي عشرة دراهم أو لا. وكذلك إذا قال: غصبتك عشرة دراهم أو لم أغصبك. وكذلك إذا قال: أودعتني ألف درهم أو لم تودعني، فإن هذا كله باطل لا يلزمه منه (¬٤) شيء. وكذلك لو قال: لك علي عشرة دراهم أو على فلان. وكذلك لو كان فلان (¬٥) ذلك عبداً أو صبياً أو ذمياً أو حربياً أو مكاتباً أو امرأةً أو (¬٦) أمةً فهو سواء، ولا شيء عليه مع يمينه. وكذلك لو قال: غصبتك أنا أو فلان، فإن هذا باطل، والقول قوله مع يمينه.
ولو قال: لك علي عشرة دراهم أو على هذا، فأضاف ذلك إلى شيء لا يكون عليه دين (¬٧)، فإن هذا في قياس قول أبي حنيفة يلزمه المال. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يلزمه المال ولم يقر بشيء، والقول قوله مع يمينه.
واذا أقر الرجل فقال: لفلان علي عشرة دراهم أو لفلان على فلان دينار، فإن هذا باطل لا يلزمه شيء.