والواحد (¬١) من الأكثر فهو للغاية (¬٢) في قياس قول أبي حنيفة.
…
باب الإقرار بدراهم غير مسماة
وقال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل أن لفلان عليه دراهم، ولم يسمها فإن الذي يلزمه ثلاثة (¬٣) دراهم. وهو قول أبي يوسف ومحمد. ولو أقر (¬٤) أن له (¬٥) عليه دراهم كثيرة فإنه يلزمه في قياس قول أبي حنيفة عشرة دراهم، لا يكون أكثر منها. وقال أبو يوسف ومحمد بأنها مائتا درهم، ما (¬٦) تجب فيه الزكاة.
وإذا قال: له علي عشرة آلاف ووصيف، جعلت الوصيف عليه، وجعلت العشرة آلاف دراهم إن أقر بها المطلوب، ولا أجعلها من الوصفاء.
وإذا قال: له علي دنانير كثيرة فهي عشرون ديناراً في قول أبي يوسف وقولنا. وفي (¬٧) قول أبي حنيفة عشرة (¬٨) دنانير.
وإذا أقر الرجل أن لفلان عليه كذا كذا درهماً، ولم يسم شيئاً، فإنه يلزمه أحد عشر درهماً. وهو أقل ما يكون مما يقع عليه كذا كذا (¬٩) درهماً. وكذلك هذا في الدنانير وفي الكيل والوزن. ولو أقر أن عليه كذا كذا (¬١٠) مختوم حنطة بالهاشمي جعلت عليه أحد عشر مختوماً من حنطة. وإذا أقر أن لفلان (¬١١) عليه كذا كذا درهماً وكذا كذا ديناراً فعليه من كل واحد منهما