من عبده قبل أن يعتقه، فإن كان شيئاً قائماً (¬١) بعينه لم يصدق عليه ورده على عبده. وكل شيء مستهلك من جناية جناها أو جماع أو مال (¬٢) استهلكه، فالقول في ذلك قول المولى، ولا يصدق العبد على ما يدعي من الضمان. وكذلك الحربي إذا أسلم فهو مثل العبد إذا أعتق في جميع ما وصفت لك.
…
باب إقرار المفاوض
وإذا أقر أحد المتفاوضين أن عليه لفلان ديناً (¬٣) ألف درهم فإن أبا حنيفة قال: يلزمه المال، ويلزم شريكه، وإن جحد ذلك شريكه لم ينفعه الجحود (¬٤). وكذلك لو أقر بوديعة بعينها أو قال: استهلكتها، فهي دين عليه وعلى شريكه. وكذلك لو أقر بغصب شيء. ولو قال (¬٥) شريكه: كان هذا قبل المفاوضة، لم يصدق على ذلك، وكان المال لازماً لهما جميعاً، يأخذ الطالب أيهما شاء بجميع ماله.
وقال أبو حنيفة: إذا (¬٦) أقر أحدهما (¬٧) بضمان على رجل لرجل أو بكفالة مالمالزمهما ذلك. وقال: الكفالة من تجارتهما، ويأخذ الطالب أيهما شاء بجميع ماله. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يلزم شريكه من الكفالة شيء ولا من الضمان، ويلزم ذلك المقر خاصة؛ لأن هذا معروف.
وقال أبو حنيفة: إذا أقر أحدهما بقبض دين كان لهما من شركتهما (¬٨) أداناه جميعاً أو أدانه الآخر الذي لم يقر بالقبض فهو جائز، والمطلوب بريء من ذلك الدين كله. وكذلك إذا أخّر أحدهما مالاً على رجل لهما حالاً