فاسدة (¬١)، وصلاة من خلفه من المسافرين والمقيمين جميعاً فاسدة. قلت: فما حال الإمام الأول المسافر الذي (¬٢) أحدث؟ قال: صلاته أيضاً فاسدة، وعليه أن يستقبل (¬٣) الصلاة. قلت: لم أَفسدتَ (¬٤) صلاة المسافرين؟ قال: لأن صلاتهم أربع ركعات، ولم يقعد في الركعتين قدر التشهد، فما زاد على الركعتين فهو تطوع؛ لأنهم قد خلطوا المكتوبة بالتطوع، فلما (¬٥) خلطوا المكتوبة بالتطوع فسدت (¬٦) صلاتهم. وأما المقيمون فإنه أمَّهم فيما لا ينبغي له أن يؤمّهم فيه، فلذلك أَفسدت عليهم صلاتهم (¬٧).
قلت: أرأيت رجلاً (¬٨) صلى ركعة بغير قراءة ولا سجود ورَكَعَ، فلما رَكَعَ (¬٩) رفع رأسه فقرأ وركع وسجد، وأتاه (¬١٠) رجل فدخل معه في صلاته (¬١١) وأدرك معه الركعة، هل يجزيه؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه هكذا ينبغي له أن يصنع. قلت: أرأيت إن كان الإمام قد (¬١٢) قرأ (¬١٣) في الركعة الأودى وركع على فراغ من القراءة؟ قال: ركوعه في (¬١٤) الثاني باطل ولا (¬١٥) يحتسب به (¬١٦)؛ لأنه حين (¬١٧) قرأ أولاً ثم ركع فقد تمت الركعة. قلت: فإن دخل معه رجل في الركعة الثانية هل يجزيه من ركعته؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان الإمام حين قرأ وركع (¬١٨) أولاً (¬١٩) أحدث وخلفه قوم فقدّم رجلاً آخر، فاستقبل هذا الرجل القراءة والركوع والسجود، فجاء رجل