ما فيه وحتى يقر به (¬١) عند القاضي مفسراً.
وإذا (¬٢) كتب رجل صكاً على نفسه قدام رجلين أميين (¬٣) لا يكتبان ولا يقرآن ولم يقرأه عليهما ولم يقرأه أحد، وقال: اشهدوا عليه، ولا يعلمان ما فيه، فإن شهادتهما (¬٤) لا تجوز على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولا يجوز في الصك والوصية إلا من يعرف الكتابة ويقرأ (¬٥) عليه ما كتب في قولهم جميعاً. ولا يشبه هذا الرسالة في قول أبي يوسف؛ لأن بالصك لا تجوز الشهادة حتى يقول: اشهدوا بما فيه، والرسالة جائزة وإن لم يقل: اشهدوا. ولو كتب الرسالة في تراب لم يجز ذلك وكان باطلاً. وكذلك الطلاق. فإن قال: اشهدوا علي بهذا، فهو جائز.
ولو كتب الرجل في خرقة بيضاء بمداد: إن لفلان علي ألف درهم، أو كتبه في صحيفة أو في لوح، فإن هذا لا يلزمه إلا أن يقول للشاهدين: اشهدوا علي. ولو كتبه في صحيفة بغير مداد إلا أنه يستبين، أو في الأرض، ثم قال: اشهدوا علي به، فإن هذا يلزمه إذا حضر الشاهدان الكتاب وعرفاه. ولو كتب كتابأ ليس له أثر ولا يستبين بإقرار بدين أو بطلاق أو بعتاق ثم قال: اشهدوا علي بذلك، وأقر عند القاضي أنه كان كتبه، لم يلزمه ذلك، وليس هذا بكتاب؛ لأنه ليس يستبين.
ولو كتب رجل في صحيفة حسابه: إن لفلان علي ألف درهم، وشاهدان حاضران ذلك، أو أقر بذلك هو عند الحاكم فإن ذلك لا يلزمه، إلا أن يقول: اشهدوا أنه علي.
وإذا كتب رجل: إن لي على فلان ألف درهم، في صك بخطه قدام الشاهدين، وبمحضر من الذي عليه المال، وهو كاتب يعرف ما كتب، ثم قال للشاهدين: اشهدا، فقال فلان الذي كتب عليه: نعم، فهو جائز، وهو