باب الاختلاف بين العبد المأذون له في التجارة وبين مولاه وفيما (¬١) في يديه (¬٢) وغيرهم
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا كان في يدي العبد المأذون له مال فقال المولى: هو مالي، وقال العبد: هو مالي (¬٣)، وعلى العبد دين، فالقول للعبد، ولا يصدق المولى على ذلك المال حتى يقضي الدين. فإن كان هذا المال في يدي المولى وفي يدي العبد فادعى كل واحد (¬٤) منهما أن المال ماله فهو بينهما نصفين. فإن كان هذا المال في يدي المولى والعبد (¬٥) وفي يد (¬٦) أجنبي، فادعى المال كل واحد منهم، فإن أبا حنيفة قال: هو بينهم للمولى (¬٧) ثلثه، وللعبد ثلثه يقضي به دينه، وللأجنبي ثلثه. وهو قول أبي يوسف ومحمد. فإن كان العبد لا دين عليه والمسألة على حالها، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا قالوا في ذلك: المال بين المولى وبين الأجنبي نصفين، وليس للعبد شيء ولا يستحق المولى شيئاً (¬٨) من المال لمكان عبده؛ لأن ما في يد العبد وما في يد مولاه شيء واحد إذا لم يكن عليه دين.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لو كان ثوب في يدي رجل وعبد مأذون له في التجارة كل واحد منهما يدعيه فهو بينهما نصفان. فإن كان في يدي أحدهما بعضه وفي يدي الآخر بعضه فهو بينهما نصفان (¬٩). وإن لم يكن أحدهما إلا متعلقاً (¬١٠) بطرفه، فإن كان أحدهما مؤتزراً به أو مرتدياً به أو كان قميصاً [فكان أحدهما] لابسه والآخر متعلق به، أو كانت دابة فكان أحدهما راكباً عليها وكان الآخر ممسكاً باللجام،