غلام، وأورثها (¬١) منه ميراث الأم من الغلام، وأقبل بينتها على ذلك. قلت: فإن أقام الابن البينة أنه كان يبول من حيث تبول الجارية؟ قال: لا أقبل بينة الابن، والبينة هاهنا بينة الأم؛ لأنها هي المدعية لفضل الميراث. قلت: أرأيت إن أقام (¬٢) رجل البينة على هذا الخنثى أن الأب الميت زوجها إياه على ألف درهم وطلب ميراثه (¬٣) منها، وأقام (¬٤) بينة على أنها كانت تبول من حيث تبول النساء، وكذبته الأم، وصدقه الابن، ولم يقم الابن (¬٥) البينة أنه كان يبول من حيث يبول الرجل؟ قال: آخذ ببينة (¬٦) الزوج، وأجعل عليه المهر، وأورثه (¬٧) ميراث (¬٨) زوج، وأورث (¬٩) الأم وابن الميت أخا الخنثى ميراثهم من الصداق وما ترك. قلت: فإن أقامت الأم البينة أنه كان يبول من حيث يبول الغلام مع بينة الزوج والشهود كلهم عدول؟ قال: آخذ ببينة الزوج هاهنا؛ لأنه المدعي للميراث. والأم تريد أن تمنعه وتدفعه عن ذلك، فلا أقبل بينتها. قلت: فإن أقام الأخ البينة أنه كان يبول من حيث يبول الرجل ولم يكن (¬١٠) يبول من مبال النساء، وأقام الزوج البينة أنه كان يبول من مبال النساء ولم يكن يبول من مبال الرجال؟ قال (¬١١): هذا والأول سواء، والبينة بينة الزوج.
قلت: أرأيت هذا الخنثى المشكل الذي مات وهو صغير إن أقامت امرأة بينة أن أباه زوجها إياه في حياته ولم يكن يبول من حيث يبول (¬١٢) النساء وصدقتها الأم وكذبها الأخ ابن الميت؟ قال: آخذ ببينة المرأة، وأجعله غلاماً، وأجعل صداقها في ميراثه، وأورثها منه الربع، وأورث أمه (¬١٣) منه الثلث، وأجعل ميراثه في (¬١٤) ميراث أبيه ميراث غلام. قلت: فإن