محمد عن عقبة بن أبي العَيْزار (¬١) قال: كنا نأتي إبراهيم النخعي وهو متغيب من الحجاج بن يوسف. فكنا إذا خرجنا من عنده يقول لنا: إن أنتم سئلتم عني وحلفتم فاحلفوا بالله: ما ندري أين هو ولا لنا به علم ولا في أي موضع هو. وانووا (¬٢) أنكم لا تدرون في أي موضع أنا فيه، قائم ولا قاعد ولا نائم.
قال عقبة بن أبي العيزار (¬٣): وأتاه رجل، فقال: يا أبا عمران، رزقي في الديوان، وإني اعترضت (¬٤) على دابة، وإن دابتي نفقت، وإنهم يريدون أن يحلّفوني بالله أنها الدابة التي اعترضت عليها، فكيف المخرج من ذلك؟ فقال إبراهيم: اذهب فاركب دابة، فاعترض عليها على بطنك (¬٥).
قال عقبة: وأتاه رجل، فقال له: يا أبا عمران، إن الأمير يريد أن يضرب علي البعث، وقد أخبرته أني لا أبصر، وأنا أبصر قليلاً، وإنه يريد أن يحلّفني بالله ما أبصر، فما المخرج؟ فقال له إبراهيم: احلف بالله ما تبصر إلا ما سدّدك (¬٦) غيرك، وَاعْنِ أن الله الذي يسدّدك (¬٧).
أبو عبد الله عن الأعمش عن خيثمة بن (¬٨) عبد الرحمن عن سويد بن غَفَلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فهو كما حدثتكم، فو الله أن أَخِرَّ من السماء أحب إلي من أن أكذب على رسول الله ﷺ، وإذا سمعتموني أحدثكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة (¬٩).