سيد الجارية. قال أبو حنيفة في رجل له جارية يطؤها وتخرج في حوائجه فجاءت بولد، قال: يسع المولى أن لا يدعي ولدها، ويسعه أن يبيعهم ويبيع الأم معهم. وقال أبو حنيفة: لو كان (¬١) السيد حصّن الجارية ولم يدعها تخرج فجاءت بولد لم يسع المولى أن يبيعه. قلت: فإن كان السيد كان يعزل عن الجارية ولا يطلب ولدها؟ قال: وإن عزل عنها لم يسعه أن يبيع ولدها إذا كان قد حصنها ومنعها من الخروج.
حدثنا قيس بن الربيع عن جابر عن عبد الله بن نُجَيّ (¬٢) عن علي بن أبي طالب أن رجلاً أتاه فقال: إن لي أمة كنت أطؤها وأعزل عنها، فجاءت بولد. فقال له علي: أنشدك بالله أكنت تعود في جماعها قبل أن تبول؟ قال: نعم. قال: هو ولدك. وهذا عندنا في النسب.
قلت (¬٣): وإذا حلف الرجل لا يزوج عبده أمته هذه أبداً ثم بدا له أن يزوجها إياه ولا يحنث كيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: يبيع العبد والجارية جميعاً من رجل ويدفعهما إليه ثم يزوجهما المشتري ثم يشتريهما الحالف بعد ذلك، وتكون الجارية امرأة العبد على حالها ولا يحنث الحالف في يمينه.
…
باب آخر في النكاح ووجه الثقة فيه (¬٤)
حدثنا القاسم بن معن عن داود الصفار عن سالم بن عبد الله قال: قلت له: رجل طلق امرأته ثلاثاً، فانقضت عدتها، فجاء رجل فتزوجها