إن أراد أن يدخل منزل فلان ولا يحنث كيف الوجه في ذلك؟ قال: يتصدق بماله الذي وصفت لك من الأمتعة التي للتجارة والمال الصامت (¬١) على بعض من يثق به ويدفعه إليه، ثم يدخل الدار التي حلف لا يدخلها، فإذا فعل ذلك (¬٢) لم يحنث. قلت: فإن عاد إلى دخول هذه الدار بعدما وهب له ماله أيحنث؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن قال: امرأتي (¬٣) طالق إن ساكنت فلاناً في دار بالكوفة، واقتسما داراً وضربا بينهما حائطاً وفتح (¬٤) كل واحد منهما باباً في نصيبه على حدة ثم سكن كل واحد منهما في نصيبه؟ قال: لا حنث عليه. قلت: فإن كان إنما حلف لا يساكنه في هذه الدار بعينها، ففعل ما وصفت لك ثم ساكنه؟ قال: يحنث إذاً في هذا الوجه. قلت: أرأيت إن حلف لا يضع رجله في منزل فلان أبداً، وهو يعني لا يدخل منزله حافياً فدخل المنزل منتعلاً أو راكباً؟ قال: لا يحنث، ولو لم تكن له نية حنث.
قلت: أرأيت رجلاً قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إن ساكنت فلاناً بالكوفة، ولا نية له فسكنا جميعاً بالكوفة كل واحد منهما في دار؟ قال: لا يحنث حتى يجتمعاً في منزل واحد.
…
باب اليمين في التقاضي
قلت: أرأيت رجلاً حلف لا يأخذ ماله الذي على فلان إلا جميعاً فأخذه جميعاً (¬٥) إلا درهماً وهبه للمطلوب أيحنث؟ قال: لا. قلت (¬٦): أرأيت لو أخذ جميع حقه فوجد فيها درهماً سَتُّوقاً (¬٧) أيحنث؟ قال: لا حتى يستبدله. قلت: أرأيت لو حلف أن لا يتقاضى فلاناً فلزمه ولم