إليه، وهو تسعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون درهماً وديناراً. قلت: لم لا يرجع عليه بعشرين ألف درهم؟ قال: لأن البيع حيث استحق ونقض انتقض الصرف في الدينار. قلت: أرأيت لو لم يستحق هذه الدار ولكن المشتري وجد بهذه الدار عيباً فأراد ردها على البائع بكم يردها عليه؟ قال: يردها عليه بعشرين ألف درهم.
قلت: أرأيت الرجل (¬١) يشتري الدار لغيره ويكتب في الشراء: وقد نقد فلان فلاناً الثمن كله وافياً من مال فلان الآمر، هل يضر هذا البائع؟ قال: نعم؛ أخاف عليه أن يجيء الآمر فيقول: أخذت مالي ولم آمر فلاناً أن يشتري شيئاً منها لي، فيأخذ منه المال الذي أقر بقبضه من المشتري. قلت: فإن ترك المشتري هذا الموضع في كتاب الشراء فكتب: وقد نقد فلان فلاناً الثمن كله وافياً، ولم يذكر أنه من مال فلان الغائب؟ قال: هذا ليس فيه ثقة (¬٢) للغائب. قلت: فإن خاف أن يأخذه المشتري بما نقد فيقول: نقدت عنك من مالي، فأنا أرجع عليك بذلك؟ قال: إذاً (¬٣) يكون للوكيل. قلت: فكيف الحيلة في هذا حتى لا يكون فيه ضرر على البائع ولا على الآمر بشراء الغائب؟ قال: يكتب: قد نقد فلان فلاناً الثمن كله وافياً، ولا يكتب من مال من هو، فإذا ختم الشهود وشهدوا على الشرى وقبض الثمن (¬٤) أقر المشتري بعد ذلك أن ما نقد من الثمن إنما هو من مال الآمر، فهذا عدل بينهم، وهو ثقة للغائب الآمر بالشرى والبائع الحاضر إذا شهدت على ذلك الشهود (¬٥). قلت: أرأيت لو كان مكان الدينار ثوب أو دار أو عبد