أكفاء. ومن لم يقدر منهم على مهر امرأة ونفقتها فليس بكفء لها، ويفرق بينهما (¬١) إن لم يكن زوّجها الولي (¬٢).
وإذا أعتق عبد أو أسلم ذمي فإنه ليس بكفء لمن كان (¬٣) لها أبوان أو ثلاثة في الإسلام من الموالي، فإن تزوجها بغير ولي فرق بينهما.
وإذا تزوجت المرأة بشهادة شاهدين واستوفت (¬٤) المهر فليس للولي أن يفرق بينهما. ألا ترى أن القاضي والحاكم لو رُفعت هذه المرأة (¬٥) إليه وقد أبى الأولياء أن يزوجوها كان يحق عليه أن يزوجها، وكان القاضي في ذلك مأجوراً، وكان آثماً إن عضلها ومنعها النكاح الأولياء (¬٦). فإن (¬٧) أنكحت نفسها ولم تقصّر في شيء فهو جائز. وإن قصّرت بنفسها في المهر فللأولياء أن يبلغوا بها مهر مثلها. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر: إنها لا تزاد على ما سمى لها ورضيت به. وهذا قول أبي يوسف. قال: وبلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: لأمنعن النساء فروجهن (¬٨) إلا من الأكفاء (¬٩).
وإذا زوجت المرأة نفسها غير كفء فللأولياء أن يفرقوا بينها وبينه. لا يكون ذلك إلا عند قاض (¬١٠). وأيهما ما مات قبل الفرقة فإن الباقي يرثه، ولها ما سمي لها من المهر. وكذلك (¬١١) لو فرق القاضي بينهما وقد دخل