الأولياء هم زوجوها برضاها فلا (¬١) خيار لهم ولا لها، وإن كانت هي زوجت نفسها دون الأولياء فللأولياء أن يفرقوا بينهما؛ لأنه غير كفء.
…
باب الرضاع (¬٢)
بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (¬٣).
ولا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة ابنه من الرضاع. يقول: إذا أُرضع صبي (¬٤) بلبن رجل، ثم تزوج ذلك الصبي امرأة، فليس ينبغي لذلك الرجل أن يتزوجها إذا طلقها الصبي. هذا معنى الحديث. ولا امرأة أبيه من الرضاعة لهذا الحديث الذي (¬٥) جاء. وكذلك امرأة ولد ولده أو بعض أجداده من الرضاعة.
وقال أبو يوسف: إن أبا حنيفة قال: إذا كان للمرأة لبن من زوج، فطلقها، فتزوجها آخر، فحبلت من الآخر، ثم نزل لها لبن، فإن اللبن من الأول بعدُ حتى تلده. وقال أبو يوسف: إذا عرف أن هذا اللبن من الحبل الثاني فهو من الآخر، وقد انقطع لبن الأول. وقال محمد: أستحسن أن يكون منهما جميعاً حتى تضع (¬٦)، فيكون من الآخر. وقال أبو حنيفة: لا