ماتت جعلت الثوب في ميراثها، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. وأجعل هذه [وَ] الدراهم سواء، كلها ميراث للمرأة. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: إذا أخذت المرأة دراهم (¬١) لنفقتها أو كسوتها، لشهرها أو لسنتها، ثم ماتت (¬٢) في بعض الشهر أو في بعض السنة، والدراهم أو الكسوة قائمة بعينها، فإنه يُنْظَر إلى ما مضى من الشهر والسنة، فيكون (¬٣) قدر ذلك من النفقة والكسوة ميراثاً (¬٤) لورثتها، وما بقي ردّ على زوجها، لأن الذي بقي لم يجب لها. أرأيت لو أعطاها النفقة لعشر سنين أو لوقت يُعْلَم أنها لا تبلغه ثم ماتت لكُنَّا (¬٥) نسلّم ذلك لها، ليس هذا بشيء. يكون لها بقدر (¬٦) ما مضى، استهلكته أو لم تستهلكه، وترد (¬٧) ما بقي على الزوج، استهلكته أو لم تستهلكه، يكون ديناً في مالها.
…
باب الولد إذا فارق الأب أمهم في النفقة
قال: وإذا كان للرجل ولد وقد فارق أم ولده فإن المرأة أحق بالولد (¬٨) أن يكون عندها حتى يستغني عنها. فإن كان غلاماً فحتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده. قال (¬٩) محمد: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك (¬١٠). فإن كانت جارية فهي أحق بها حتى تحيض. والنفقة في ذلك على الوالد. فإن كان رضيعاً فالرضاع على الوالد. وإن