واحداً، فتزوج (¬١) على هذا الشرط، كان ذلك جائزاً لا بأس، لقول الله تعالى في كتابه: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ (¬٢). [بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب] (¬٣).
وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال لسودة بنت زمعة: "اعتدي". فسألته بوجه الله أن يراجعها، وأن يجعل يومها لعائشة لأن تحشر يوم القيامة مع أزواجه. قال محمد: حدثنا أبو حنيفة عن الهيثم بذلك غير أنه لم يذكر عائشة (¬٤).
ولا بأس بأن يقيم الرجل عند إحدى امرأتيه أكثر مما يقيم عند الأخرى إذا أذنت له.
قال: بلغنا عن عبد الله بن عباس أنه قال في هذه الآية: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (¬٥)، إن هذا في الحب، وأما في القسمة فينبغي أن يعدل (¬٦).
وبلغنا عن ابن عباس أنه (¬٧) قال (¬٨) في قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (¬٩)، مثل قول علي بن أبي طالب (¬١٠).