قال: يجزيهم. قلت: وكذلك لو كان إمام (¬١) وخلفه قوم قعود وهو يصلي بهم؟ قال: نعم (¬٢)، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزيهم إذا كانوا يستطيعون القيام أن يصلوا قعوداً. قلت: أرأيت الرجل (¬٣) إذا صلى بالقوم (¬٤) في سفينة (¬٥) وهي تدور في الماء؟ قال (¬٦): عليهم أن يتوجهوا إلى القبلة (¬٧) كلما دارت بهم (¬٨) السفينة. قلت: أرأيت الرجل إذا صلى في السفينة (¬٩) أين يسجد (¬١٠)؟ قال: يسجد في المكان الذي يصلي فيه. قلت: أرأيت مسافراً صلى في السفينة تطوعاً يومئ إيماء حيث توجهت به السفينة (¬١١)؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يقضيها. قلت: لم؟ قال: لأنه دخل فيها وأوجبها على نفسه، ثم أفسدها بعد ذلك حين أومأ وصلى (¬١٢) لغير القبلة، فعليه أن يعيد الصلاة (¬١٣).
قلت: أرأيت قوماً (¬١٤) مسافرين سافروا في السفن وأقاموا (¬١٥) فيها زماناً، هل يكملون الصلاة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنهم قوم مسافرون (¬١٦) ما (¬١٧) كانوا في السفن (¬١٨). قلت: أرأيت صاحب السفينة نفسه (¬١٩) إذا كان مع هؤلاء هل (¬٢٠) يتم الصلاة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه بمنزلتهم (¬٢١). قلت: أوليس السفينة بمنزلة بيته الذي يقيم فيه؟ قال: لا. قلت: فإن أقام في قريته التي هو منها ووطنه (¬٢٢) فيها إلا أن (¬٢٣)