الكفيل بالنفس، وأقر الكفيل بالمال بذلك، فإن هذا جائز على هذا الشرط. ولو قال رجل: المال الذي لك على فلان وهو ألف درهم لك علي، فإن وافاك فلان بنفسه غداً فأنا بريء من المال، أو قال: إن وافاك به فلان آخر فأنا بريء من المال، فهذا جائز على هذا الشرط، والكفيل بريء من المال (¬١) الذي وافاه [به] الرجل (¬٢) بنفسه أو وافى به الآخر.
وإذا كفل رجل بنفس رجل فإن لم يواف (¬٣) به غداً فعليه المال الذي عليه وهو ألف، فلم (¬٤) يواف (¬٥) به الكفيل، ولكن الرجل لقي الطالب وخاصمه وتلازما في المسجد حتى الليل، فإن المال لازم للكفيل من قبل أنه لم يدفعه ولم يبرأ منه. ولو كان الرجل قال للطالب: قد دفعت نفسي إليك من كفالة فلان، برئ الكفيل من المال. وكذلك لو دفعه الكفيل.
وإذا كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف (¬٦) به يوم كذا وكذا فعليه الألف درهم التي عليه، ثم كفل آخر بنفس الكفيل على أنه إن لم يواف (¬٧) به (¬٨) يوم كذا كذا (¬٩) فالمال الذي كفل به عن فلان وهو ألف درهم عليه، فوافى الكفيل الأول بالمطلوب الأول ودفعه في ذلك اليوم، فالكفيلأَنَّ جميعاً بريئان من الكفالة. فإن لم يواف (¬١٠) به الأول ولكن الآخر وافى بالكفيل الأول في ذلك اليوم فإن الكفيل الآخر يبرأ، ويلزم المال الكفيل الأول من قبل أنه لم يواف (¬١١) بصاحبه.
وإذا كفل الرجل بنفس الرجل فإن لم يواف (¬١٢) به إلى شهر فالمال الذي له عليه وهو مائة درهم (¬١٣) عليه، ثم لقي الطالب المكفول به قبل الأجل، فأخذ منه كفيلاً آخر بنفسه على أن يوافي به إلى أجل كذا وكذا،