ولو أن الكفيل قال: من بايع فلاناً اليوم فهو علي، فبايعه غير واحد لم يلزم الكفيل شيء (¬١)، لأنه لم يخاطب أحداً في ذلك. ولو قال لقوم خاصة: ما بايعتموه به اليوم أنتم وغيركم فهو علي، كان عليه ما بايع به أولئك القوم (¬٢)، ولا يكون عليه ما بايعه به غيرهم.
ولو أن رجلاً أذن لعبده في التجارة وقال لرجل: ما بايعت به عبدي من شيء أبداً فهو علي، لزمه (¬٣) كل بيع بايعه به أبداً. ولو قال: ما بايعته به من شيء، ولم يقل: أبداً، كان سواء. فإن قال: إذا بعته متاعاً فثمنه (¬٤) علي (¬٥) أو متى بعته، فهذا على مرة واحدة، وإن باعه ثانية لم يلزمه. وكذلك الكفالة عن الحر في هذا. وإذا قال: إذا بايعته بشيء فهو علي، فباعه مرتين فإن الأولى على الكفيل. وإن قال: كلما بايعته به من شيء (¬٦) أو الذي تبايعه من شيء فهو لك علي، فمتى ما بايعه فهو (¬٧) على الكفيل كله. وإذا قال: ما بايعت به فلاناً (¬٨) من شيء فهو علي، فأسلم إليه دراهم في طعام وباعه شعيراً (¬٩) بزيت فذلك كله على الكفيل. وبو قال: بايع فلاناً فما بعته من شيء فهو علي أو إلي، أو قال: فأنا له ضامن، أو قال: فأنا به كفيل، فهو سواء والمال عليه. ولو لم يقل ذلك وقال: بعه، فباعه بمال، لم يلزم الآمر؛ لأنه لم يضمن له شيئاً.
وإذا قال له: إذا بعت فلاناً اليوم متاعاً فثمنه علي، أو متى ما بعته اليوم متاعاً فثمنه (¬١٠) علي، فباعه في ذلك اليوم بيعتين أحدهما قبل الآخر، فإن الأول يلزم الكفيل، ولا يلزمه الثاني.
وإن قال: كل ما بعته به اليوم أو الذي (¬١١) تبيعه اليوم أو ما بعته اليوم (¬١٢) فهو علي، فإن هذا يلزم الكفيل البيعان جميعاً. وهذا مخالف