وحدثنا محمد عن (¬١) أبي عاصم الثقفي عن الشعبي أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، أجرني. فقال: مما؟ قال: من دم. فقال عمر ﵁: السجن. ثم قال عمر: كأنك بالطَّلَبَة قد جاؤوا (¬٢).
وقال أَبو حنيفة: لا أبيع مال المسجون في دين عليه وإن طال حبسه، إلا أن آخذ له دراهم (¬٣) فأقضيها، أو تكون عليه دراهم فآخذ له دنانير فأصرفها دراهم، أو تكون (¬٤) عليه دنانير فآخذ له دراهم، فأصرفها. وأما ما سوى ذلك فلا أبيعه (¬٥). ولا أفلّسه، لأن الرجل قد يفلس اليوم ويصيب (¬٦) غداً مالاً. وقال أَبو يوسف ومحمد: يبيع أموالهم في الدين. وكان ابن أبي ليلى يبيع أموالهم في الدين (¬٧).
عبيد الله بن عمر عن عمر بن عبد الرحمن بن دَلَاف عن (¬٨) أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس فقال: إن أُسَيْفِع جُهَيْنَة (¬٩) رضي من دينه وأمانته بأن يقال (¬١٠): سَبَقَ الحاجَّ (¬١١)، فادّان مُعْرِضاً (¬١٢) حتى