قلت: أرأيت رجلاً قرأ السجدة فسجدها وأطال (¬١) القعود ثم قرأها (¬٢) ثانية (¬٣)؟ قال: تجزيه الأولى (¬٤). قلت: فإن أكل أو نام مضطجعاً أو أخذ في بيع أو شراء (¬٥) أو في (¬٦) عمل آخر يعرف أنه قطع (¬٧) لما كان فيه قبل ذلك حتى طال ذلك ثم عاد فقرأها؟ قال: عليه أن يسجدها، وإن نام قاعداً أو أكل لقمة أو شرب شربة أو عمل عملاً يسيراً ثم قرأها فإنه ليس عليه أن يسجدها بعد قراءته (¬٨) الأولى، إنما أستحسن إذا طال العمل أن أوجبها عليه.
وإذا قرأ الرجل السجدة وهو في الصلاة فسجدها ثم قرأها في الركعة الثانية (¬٩) فليس عليه أن يسجدها، لأنها (¬١٠) قد وجبت (¬١١) عليه في هذه الصلاة مرة، فلا تجب عليه فيها ثانية. وإن طالت صلاته فقرأها في أولها وآخرها (¬١٢) فإنما عليه أن يسجدها مرة واحدة.
وإذا قرأ الإمام سجدة في ركعة فسجد لها وفرغ منها، ثم أحدث فقدم رجلاً دخل معه في الركعة الثانية، فقرأ الإمام الثاني (¬١٣) تلك السورة وتلك السجدة التي قرأها الإمام الأول فإن (¬١٤) عليه أن يسجدها، ويسجدها (¬١٥) معه القوم. وإنما وجبت هذه السجدة على هذا الإمام الثاني لأنه لم يسمع (¬١٦) تلك السجدة الأولى ولم تجب عليه، فلما قرأها هو وجبت (¬١٧) عليه وعلى أصحابه.
وإذا قرأ الإمام السجدة وهو قاعد في الصلاة فسجدها (¬١٨) ثم سلم