باب الصلح في السلم بين الرجلين
وإذا كان لرجلين على رجل كر حنطة إلى أجل أو حال فصالحه أحدهما على رأس ماله فإن أبا حنيفة قال: الصلح في هذا فاسد لا يجوز إلا أن يسلم الشريك ذلك. وكذلك قال محمد. وقال أبو يوسف: ذلك جائز، للذي (¬١) صالح ما أخذ، فإن شاء أخذ شريكه منه (¬٢)، وإن شاء اتبع الذي عليه الكر بنصف الكر. وقال أبو حنيفة ومحمد: إن أجاز شريكه الصلح فهو جائز، وما أخذ هذا من رأس المال فهو بينهما، ويتبعان المطلوب بنصف كر حنطة.
وإن كان رأس مال السلم عبداً (¬٣) أو أمة أو ثوباً أو عرضاً (¬٤) من العروض والسلم بين شريكين فصالح من أحدهما من نصيبه على رأس ماله خاصة فهو مثل الباب الأول في القولين جميعاً. والمشتركون (¬٥) في السلم خاصة بمنزلة ذلك. وكذلك العبدان التاجران (¬٦) لهما سلم وهما شريكان فيه. وكذلك المكاتب والحربي لهما سلم وهما شريكان فيه. وكذلك المكاتبان. وكذلك المسلم والذمي. وكذلك المرأة والرجل. وكذلك الذميان (¬٧).
وإذا كان السلم شيئاً (¬٨) من الكيل والوزن والثياب بين اثنين فصالح أحدهما على رأس ماله ولم يسلم شريكه فهو على ما وصفت لك.
وإذا كان الشريكان متفاوضين (¬٩) ولهما سلم على رجل فصالح أحدهما على رأس المال فهو جائز على شريكه. وإن كانا شريكين شركة عنان يشتريان ويبيعان فأسلم أحدهما إلى رجل سلماً من شركهما (¬١٠) ثم صالحه على رأس المال فهو جائز عليه وعلى شريكه. وإن كانا هما وليا (¬١١) السلم