لم يُذْكَرْ رب المتاع (¬١) فقالوا: على كل واحد منا خمسون (¬٢) درهماً، ولم يبينوا (¬٣) لمن الدراهم، غير أنها هي كانت تدعي قبلهم؟ [قال:] فإن للصرأة أن تأخذ (¬٤) كل واحد منهما بحصته من ذلك. [قلت:] أرأيت إن كان هذا القول كله من زوجها أو من أخ لها فضمّن المستودعين ما ذكرنا، والمرأة غير حاضرة ولا يعلم أنها كانت وكلت زوجها بذلك إلا بقولها: إني كنت وكلته بذلك؟ (¬٥) أرأيت إن لم تقل (¬٦) ذلك غير أنها قالت: قد وضيت (¬٧) بالصلح الذي صالحكما عليه زوجي؟ [قال]: فإن الصلح جائز، وعليهما ذلك.
…
باب الصلح في العارية
وإذا استعار رجل دابة إلى وقت فعَطِبَت (¬٨) تحته فنفقت فقال المستعير: قد نفقت تحتي، وكذبه رب الدابة وهو مقر بالعارية فإن القول قول المستعير (¬٩) ولا ضمان عليه. فمان خاصمه رب الدابة (¬١٠) فافتدى المستعير يمينه فصالحه على صلح بعد هذه المقالة فالصلح باطل لا يجوز، وهو بريء. وكذلك لو لم تَعْطَب وقال: قد دفعتها إلى رب الدابة، فالقول قوله. وإن جحد رب الدابة فصالحه بعد هذا فالصلح باطل لا يجوز (¬١١).