أقروا أو تصادقوا (¬١) على الوكالة بغير بينة لم يقبل. فكذلك لا يقبل في الأول، لأنهم أيضاً لو تجاحدوا (¬٢) وشهد ابنا المطلوب لم يقبل ذلك (¬٣). وكذلك لا يقبل الإقرار. وكذلك شهادة أبيه وجده وشهادة امرأته وشهادة أمه مع رجل، فذلك باطل كله؛ (¬٤) لأنها له. وإن كان الطالب يجحد وكالة هذا الوكيل فشهد هؤلاء على الوكالة فشهادتهما باطلة لا أقبلها، ولا أجعله خصماً للطالب؛ لأن الشهادة للمطلوب، فلا (¬٥) أقبلها أيضاً. وإذا أقر بها الطالب وطلبها فهو سواء. ولو أن رجلاً كان له على رجل مال فغاب الطالب ودفع المطلوب المال إلى رجل فادعى أنه (¬٦) وكيل (¬٧) الطالب في قبضه فقدم الطالب يجحد ذلك فأقام المطلوب شاهدين على ذلك فهو جائز وهو بريء (¬٨). وإن كان الشاهدان ابني الطالب أو أباه (¬٩) أو جده أو امرأته أو أمه (¬١٠) ورجلاً (¬١١) آخر فذلك كله جائز، لأنه عليه.
وإذا وكَّل الرجل رجلاً بقبض (¬١٢) دين له على رجل وغاب فشهد على ذلك ابنا (¬١٣) الطالب فإن المطلوب لا يؤخذ بذلك إن جحد الوكالة. وإن أقر بها وادعاها أخذ بها وجازت؛ لأنهما له. وإن كانت دار في يدي رجل فشهد ابنا (¬١٤) الطالب أن أباهما وكَّل هذا الرجل بالخصومة فيها وجحد ذلك المطلوب فإنه لا تجوز (¬١٥) الشهادة في ذلك. وإن أقر بذلك المطلوب وقال: قد وكله بخصومتي، فإن ذلك لا يجوز أيضاً، وليست الخصومة في ذلك مثل قبض المال. ألا ترى أنه لو لم تكن (¬١٦) له بينة على الوكالة فقال