وإذا شهد أحدهما أنه قال: أنت وكيلي في الخصومة في هذه الدار، وشهد الآخر أنه قال: أنت جَرِيِّي (¬١) في الخصومة في هذه الدار (¬٢)، فهو جائز. ولو قال أحدهما: أنت وكيلي، وقال الآخر: أنت وصيي (¬٣)، فإن الوصية إنما تكون بعد الموت ولا تكون في الحياة إلا أن يشهد (¬٤) أنه قال: أنت وصيي (¬٥) في حياتي، فتكون (¬٦) مثل (¬٧) الوكالة، ويجوز ذلك (¬٨).
وإذا شهد شاهدان فقال أحدهما: أشهد (¬٩) أنه وكله بالخصومة في هذه الدار إلى قاضي البصرة، وقال الآخر: وكله بالخصومة إلى قاضي الكوفة، فهو جائز، وهو وكيل (¬١٠) بالخصومة.
وإذا شهد أحدهما أنه جعله وكيلاً في الخصومة إلى فلان الفقيه، وقال (¬١١) الآخر: إلى فلان الفقيه الآخر غير ذلك، فإن هذا باطل؛ لأن حكومة الفقيه إنما هو صلح، وليس بقضاء. وإن شهد أحدهما أنه وكله بالخصومة إلى القاضي، وقال الآخر: وكله بالخصومة إلى فلان الفقيه، فهو باطل لا يجوز.
وإن شهد أحدهما أنه وكله بطلاق امرأته فلانة وفلانة وشهد الآخر أنه وكله بطلاق فلانة وحدها (¬١٢) فهو وكيل في الطلاق الذي اجتمعا عليه.
وإذا شهدا عليه في وكالة بتزويج فقال أحدهما: فلانة، وقال الآخر: فلانة وفلانة (¬١٣)، فهو وكيل في التي اجتمعا عليها.
وإذا شهد أحدهما أنه وكله بخلع فلانة، وقال الآخر: فلانة وفلانة،