والنساء فإن شهادتهم لا تجوز (¬١) على ما ذكرنا. وكذلك المكاتب يكون وكيلاً أو موكلاً فشهد له مولاه وآخر معه فإن شهادة مولاه لا تجوز (¬٢). وكذلك العبد التاجر وأم الولد والمدبر والعبد يسعى في بعض قيمته لا يجوز في قول أبي حنيفة.
وكذلك المرأة توكل أو تكون وكيلة فيشهد على ذلك زوجها أو الزوج تشهد (¬٣) له امرأته على أنه وكيل أو موكل فذلك كله باطل. وإن شهد على ذلك بعدما يطلقها (¬٤) وتبين منه وتنقضي عدتها فهو جائز. ولو كنت (¬٥) قد رددت شهادتها (¬٦) في ذلك ثم شهدت بعدما تبين منه لم أجز ذلك؛ لأني قد رددتها (¬٧) في الأولى للتهمة ورددتها لأنها زوجته (¬٨). وكذلك الزوج. وكذلك المولى يشهد لعبده أو لمكاتبه. ولو شهد (¬٩) العبد (¬١٠) بشهادة لمولاه (¬١١) فأبطلت ذلك ثم عاد فشهد بعدما عتق فإن هذا جائز. وقال أبو يوسف ومحمد: أجيز شهادة العبد إذا أُعْتِقَ بعضه، وأجيز شهادة مولاه له في ذلك.
ولا تجوز (¬١٢) في الوكالة شهادة الأعمى ولا المحدود في القذف ولا الفاسق. ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في حقوق الناس فيما بينهم. ولا تجوز (¬١٣) فيها شهادة النساء ليس معهن رجل. وإذا شهد رجل وامرأتان فهو جائز.
وإن (¬١٤) شهد شاهد على شهادة شاهد واحد وآخر على شهادة نفسه فلا يجوز حتى يشهد على الشهادة اثنان. ولو شهد اثنان على شهادةٍ (¬١٥)