سنة (¬١) وشهراً فإنه لا يجوز. وإن لم يوجد المبيع بعينه ضمن. ولو دفع إليه مِنْطَقَة (¬٢) فيها مائة درهم فضة فقال: بعها بخمسين درهماً، فباعها بمائة وعشرة دراهم نقداً كان جائزاً في قول أبي يوسف. وإن قال: بعها بخمسين درهماً نسيئة سنة، فباعها بمئة وعشرة بالنقد فهو جائز في قول أبي يوسف (¬٣).
وإذا دفع الرجل إلى رجل جِراباً هَرَوياً فقال: بعه بنسيئة أو بنقد (¬٤)، فما باعه بلى من شيء (¬٥) من دنانير أو دراهم أو حنطة أو شعير (¬٦) أو شيء مما يكال أو يوزن فهو جائز في قول أبي حنيفة. وإن باعه بيعاً فاسداً ودفعه وقبض الثمن فإن ذلك لا يجوز، ولا يضمن الوكيل، لأنه لم يخالف. ولو قال: بعه بنسيئة، فباعه إلى العطاء أو إلى الحصاد أو إلى الدِّياس أو إلى النيروز أو إلى أجل مجهول فإن البيع فاسد. فإن قدر عليه فهو مردود إلا أن يقول المشتري: أنا أعجل المال فأدع الأجل، فيجوز ذلك. وإن كان المتاع مستهلكاً فالمشتري ضامن بقيمته (¬٧)، ولا يضمن الوكيل، لأنه لم يخالف. وإن كان قد باعه بيعاً فاسداً فإن قبض الوكيل القيمة من المشتري فالمشتري بريء منها.
وإذا وكَّل الرجل رجلاً بطعام له فقال: بع كل كُرّ بخمسين درهماً، فباعه فهو جائز. وإن قال له: بعه بمثل ما باع به فلان الكر، فقال فلان: بعت الكر بأربعين، فباع ذلك ثم وجد فلاناً قد باع الكر بخمسين (¬٨) فإن البيع مردود. فإن كان فلان باع بعد ذلك بستين فهو جائز ولا ضمان على الوكيل. وإن كان فلان باع كرًا بأربعين وكراً بخمسين فباع الوكيل طعامه كله بأربعين أربعين (¬٩) فإني أجيزه، أستحسن (¬١٠) ذلك.