الرجل يهب ما (¬١) على مكاتبه ويأمر آخر بقبضه فيدفعها إلى الموهوب له فهو مثل الأول.
وإذا كان لرجل وديعة عند رجل فوهبها لرجل وأمره (¬٢) أن يدفعها إليه فقال: قد دفعتها، وقال الموهوب له: لم أقبضها، فإن المستودع مصدق [و] بريء منها، ولا يصدق على (¬٣) الموهوب له أنه قبض شيئاً.
وإذا وكَّل الرجل رجلاً أن يدفع هذا الثوب إلى فلان وقال: قد وهبته له، فقال الوكيل: قد دفعته إليه، وجحد ذلك الموهوب له فإن الوكيل مصدق وبريء من الضمان، ولا يصدق على الموهوب له.
وإذا وهب رجل لرجل ثوباً فوكَّل الموهوب له وكيلاً بقبضه فقال الوكيل: قد قبضته، وكذبه الموهوب له وقال الوكيل: قد دفعته إليه، فالوكيل مصدق وبريء من الضمان.
وإذا وكَّل رجل رجلاً بقبض صدقة تصدق بها (¬٤) عليه رجل فهو جائز. وكذلك العمرى والنحلى والعطية. وكذلك العارية والإجارة والرهن والبيع يبتاعه (¬٥) الرجل فيوكل (¬٦) من يقبضه فهو جائز. والرسول والوصي في حياته والجَرِيّ (¬٧) في ذلك بمنزلة الوكيل.
…
باب وكالة العتاق
وإذا وكَّل الرجل رجلاً أن يعتق عبده على مال أو على غير مال فهو جائز متى ما أعتقه جاز ذلك، وليس له أن يقبض المال منه،