قلت: أرأيت القوم إذا كانوا يقاتلون العدو فحضرت الصلاة، هل يصلون وهم في تلك (¬١) الحال (¬٢) يقتتلون (¬٣)؟ قال: لا يصلون على تلك الحال (¬٤)، ولكنهم يدعون الصلاة حتى ينصرف عنهم العدو. قلت: فإن قاتلهم العدو حتى ذهب وقت صلاة (¬٥) أو صلاتين أو ثلاثة هل يكفون عن تلك (¬٦) الصلاة؟ قال: نعم. قلت: فإذا انصرف عنهم العدو قضوا ما فاتهم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان العدو لا يقاتلونهم (¬٧) حتى إذا دخلوا في الصلاة أقبل العدو نحوهم، فرماهم المسلمون بالنَّبْل والنُّشَاب (¬٨)، هل يقطع هذا صلاتهم؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن هذا عمل في الصلاة يفسدها، وهذا والمُسَايَفَة (¬٩) سواء (¬١٠)، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة.
قلت: أرأيت الرجل يخاف السَّبُع (¬١١) فلا يستطيع النزول عن دابته، هل يسعه (¬١٢) أن يصلي على دابته، يومئ إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع حيث توجهت به دابته؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الهقوم يكونون بإزاء العدو وهم يخافون هل يصلون على الدواب جماعة كما وصفت لك؟ قال: لا (¬١٣). قلت: أرأيت الإمام إن صلى بطائفة (¬١٤) منهم وهم (¬١٥) على الأرض، فلما صلى بهم الركعة الأولى