وإذا وكَّل الرجل بطلاق امرأته فقال الوكيل: أنت طالق، فإن الطلاق لا يقع. وكذلك إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار أو إن كلمت فلاناً، فهذا باطل. وكذلك لو خيرها (¬١) أو ملّكها أمرها فإنه لا يجوز؛ لأنه لم يوكله بذلك. وكذلك لو وكَّل الوكيل وكيلاً غيره. ولو قال [لرجلين] (¬٢): طلقاها (¬٣) بألف درهم، لم يكن لأحدهما أن يطلقها دون الآخر. وإذا قال: طلقاها (¬٤) بغير شيء، فطلقها أحدهما كان جائزاً، وليس هذا كالخلع.
وإذا وكَّل الرجل الرجل على (¬٥) أن يطلق امرأته ثلاثاً (¬٦) على ألف درهم فطلقها واحدة أو ثِنْتَين (¬٧) فإنه لا يجوز ولا يقع عليها شيء من ذلك (¬٨)، مِن قِبَل أنه لا يكون للزوج عليها جعل. وإن طلقها واحدة بألف أو أكثر فهو جائز، مِن قِبَل أنه قد أخذ له الألف. ولو (¬٩) طلقها واحدة بثلث الألف أو بنصفها لم يجز؛ لأنه إنما فوض إليه الثلاث (¬١٠) تطليقات كلها بألف. ولو قالت لزوجها: طلقني ثلاثاً (¬١١) على ألف، فطلقها واحدة جازت، ولم يكن له من المال شيء، في قول أبي حنيفة. وإذا وكَّل رجل رجلاً أن يطلق امرأته ثلاثاً (¬١٢) بألف فطلقها واحدة بألف فهو جائز. وإن طلقها (¬١٣) واحدة بنصف الألف أو أكثر من ذلك لم يجز ذلك (¬١٤).
وإذا وكَّل الرجل رجلاً أن يطلق امرأته بعبد أو بشيء من العروض قد سماه فطلقها بغيره فإنه لا يجوز. وإذا وكله ببيع ثلاث (¬١٥) تطليقات بألف فباعها واحدة بثلث الألف فإنه لا يجوز. وإذا وكله بخلعها على ألف درهم