الرجل (¬١) بعد إسلامه. وإن استحلفت (¬٢) المرأة الورثة (¬٣) فحلفوا لها وقضى القاضي بالميراث لهم ثم جاء الزوج مسلماً فأرادت أن يُستحلَف (¬٤) أيضاً فلها ذلك.
…
باب وكالة المرأة المرتدة
وإذا وكلت المرأة المرتدة وكيلاً ببيع عبد لها أو أمة أو بشراء أو بقضاء دين أو رهن أو إجارة أو عتق أو مكاتبة فهو جائز (¬٥). وليست المرأة في هذا كالرجل؛ لأن الرجل يقتل (¬٦) إن أبى أن يسلم، والمرأة لا تقتل (¬٧). فالمرأة في هذا وإن كانت مرتدة يجوز عليها ذلك في كل شيء كما يجوز على المرأة التي ليست بمرتدة.
وإذا وكلت المرأة (¬٨) وكيلاً يزوجها وهي مرتدة فزوجها فذلك باطل. فإن لم يزوجها حتى تسلم (¬٩) فزوجها فهو جائز. وإنما بطل في الأول لأن المرتدة لا يجوز نكاحها. ولو وكلت المرأة وكيلاً ليزوجها وهي مسلمة ثم ارتدت ثم أسلمت فزوجها لم يجز ذلك، وارتدادها إخراج للوكيل (¬١٠) من الوكالة. ولو وكلته ببيع أو شراء أو مكاتبة أو عتق أو رهن أو إجارة ثم ارتدت ثم أسلمت ثم أمضى الوكيل ذلك كله فهو جائز، وليس ردتها في هذا بإفساد (¬١١) للوكالة ولا نقضاً لها.
وإذا وكلت المرأة المرتدة وكيلاً ببيع أو شراء أو وكلها مسلم بذلك فهو جائز كما يجوز في غير المرتدة.