الوجه (¬١).
قلت: أرأيت الطائفتين (¬٢) يقتتلون، إحداهما باغية، والأخرى عادلة، كيف يُصنَع بأهل العدل بقتلاهم (¬٣)؟ قال: يصنع بهم (¬٤) ما يصنع (¬٥) بالشهداء (¬٦).
قلت: أرأيت أهل الحرب يغيرون على القرية (¬٧) من قرى الإِسلام، فيقتلون الرجال (¬٨) والنساء (¬٩) والولدان، هل يغسل أحد منهم؟ قال: أما الرجال والنساء (¬١٠) فلا يغسلون (¬١١)، ويصنع بهم ما يصنع بالشهيد؛ لأن القتل كفارة. وأما الولدان الذين (¬١٢) ليست لهم (¬١٣) ذنوب يكفرها القتل فإنهم يغسلون. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف (¬١٤): أما أنا فأرى أن يصنع بالولدان ما يصنع بالشهداء (¬١٥) فلا يغسلون؛ لأنه (¬١٦) إذا (¬١٧) لم يكن لهم ذنوب فذلك أطهر (¬١٨) لهم وأحرى أن يكونوا شهداء. وهذا (¬١٩) قول محمد (¬٢٠).
قلت: أرأيت القتيل (¬٢١) يوجد (¬٢٢) منه يد أو رجل ولا يوجد (¬٢٣) منه بقية جسده (¬٢٤) هل يغسل ويكفن ويصلى عليه؟ قال: لا. قلت: وكذلك من