ولا يجوز أقل من شاهدين في الحقوق فيما بين الناس ولا في الجراحات ولا في غير ذلك لقول الله سبحانه في كتابه: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (¬١)، ولقوله عز ذكره: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬٢). وقال ﷿ في مكان آخر: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ (¬٣). فلو كانت تجوز (¬٤) شهادة رجل واحد لم يكن لخزيمة بن ثابت الأنصاري فضل في شهادته.
محمد عن أبي يوسف عن أبي فروة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أن رسول الله ﷺ جعل شهادة خزيمة بن ثابت شهادة رجلين. (¬٥).
وشهادة رجل وامرأتين جائز (¬٦) في الطلاق والعتاق والنكاح والغصب والجراحات الخطأ وكل شيء من أمر الناس ما (¬٧) خلا القصاص والحدود. فإنه لا يجوز في حد ولا قصاص شهادة امرأة، ولا شهادة على شهادة أحد.
محمد قال: حدثنا بذلك أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم (¬٨).
محمد قال (¬٩): حدثنا أبو يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن الزهريّ قال: مضت السنة من رسول الله ﷺ والخليفتين من بعده أن لا تجوز (¬١٠) شهادة النساء في الحدود (¬١١).