ففيها حقة مع الثلاث حقاق إلى أن تبلغ الخمسين. فإذا زادت الإبل على المائتين شيئاً فاستقبل الفريضة كما استقبلتها حين زادت على الخمسين ومائة.
قلت: أرأيت الإبل إذا وجبت فيها صدقة، فلم يوجد ذلك الواجب عليها، فوجدت ثنتين أفضل منه أو دونه؟ قال: تأخذ قيمة (¬١) الذي وجب عليها، وإن شئت أخذت أيضاً منها ورددت عليهم (¬٢) ما يفضل قيمته دراهم، وإن شئت أخذت دونها وأخذت الفضل دراهم.
قلت: أرأيت الفُصْلان (¬٣) والبقر (¬٤) العَجَاجِيل (¬٥) والغنم الحُمْلان (¬٦) كلها هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثَّنِي (¬٧) فصاعداً، ولا يؤخذ (¬٨) في صدقة الإبل والبقر (¬٩) إلا ما وصفت لك (¬١٠) من السنن أو قيمته، وليس هذا مثل ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: أما (¬١١) أنا فأرى أن يؤخذ من الحُمْلان الصدقة قدر الواجب منها، لا يؤخذ منها مُسِنّة (¬١٢) إلا أن تكون (¬١٣) فيها مُسِنّة