على ذلك، أيقبل منه (¬١) ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال للمُصَدّق (¬٢): ليست هذه الإبل لي، وحلف على ذلك، أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال للمُصَدِّق: قد أديت زكاة هذه الإبل إلى مصدق غيرك، وجاء ببراءة (¬٣) وحلف له على ذلك، وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة، أيقبل منه ذلك ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يكن عليهم مصدق غيره في تلك السنة وقال: قد أعطيت زكاتها المساكين، أيقبل ذلك منه ويكف عنه؟ قال: لا. قلت: فلم صدقته فيما ذكرت لك سوى هذا ولم تصدقه (¬٤) في هذا؟ قال: لأن صدقة الإبل إنما تدفع إلى السُّعاة الذين عليهم، فلو قبل (¬٥) السعاة من الناس قولهم هذا: قد أعطيتها المساكين، لم تؤخذ صدقة من أحد.
قلت: أرأيت اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون المغلوب أو العبد المأذون له في التجارة وعليه دين، هل يكون على أحد من هؤلاء صدقة إذا كانت له إبل؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن الصلاة لا تجب على الصغير ولا على المعتوه المجنون، فكذلك لم تجب (¬٦) عليهما الزكاة. وأما العبد المأذون له في التجارة الذي عليه دين فلا يملك شيئاً. قلت: وكذلك المكاتب؟ قال: نعم. قلت: أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا لم يكن عليه دين؟ قال: هذا تصير (¬٧) إبله لمولاه، وتكون (¬٨) عليه فيها الزكاة.
قلت: أرأيت الرجل يكون له الإبل التي تجب (¬٩) في مثلها الزكاة، إذا كان قبل تمام (¬١٠) الحول بيوم ورث إبلاً أو اشتراها (¬١١) أو وهبت له وهي سائمة، أيزكيها مع إبله؟ قال: نعم. قلت: فإن كان له إبل لا