قلت: أرأيت رجلاً يُقتَل أبوه فيُقضَى على قاتله بالدية مائة من الإبل، أو كاتَبَ عبدَه (¬١) على مائة من الإبل، ثم يأخذ الإبل التي من دية أبيه (¬٢) أو الإبل التي أخذ من مكاتبة عبده (¬٣) وقد حال عليه الحول قبل أن يأخذها، أيزكيها؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها لم تكن سائمة. قلت: فإذا مكثت عنده حولاً منذ يوم قبضها وهي سائمة أيزكيها؟ قال: نعم. قلت: فإن لم تكن سائمة وكان يعمل عليها ويعلفها؟ قال: ليس (¬٤) عليه فيها زكاة (¬٥).
قلت: أرأيت المرأة تزوج على عشرة من الإبل بغير أعيانها فلا تقبضها (¬٦) إلا بعد حول أتزكيها؟ (¬٧) قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها ليست بسائمة. قلت: فإن كانت تزوجت عليها بأعيانها وهي سائمة ثم قبضتها (¬٨) بعد حول أتزكيها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كانت إبلًا أو بقرًا أو غنمًا؟ قال: نعم. رجع أبو حنيفة عن هذا وقال بعد ذلك: لا زكاة عليها. وأبو يوسف ومحمد يأخذان بالقول الأول.
قلت: أرأيت الرجل تكون (¬٩) له الإبل السائمة فأراد أن يستعملها ويعلفها (¬١٠) فلم يفعل ذلك حتى حال عليها (¬١١) الحول؟ قال: عليه الزكاة. قلت: وكذلك إن أراد أن يبيعها فلم يفعل ذلك حتى حال عليها الحول؟ قال: نعم، عليه الزكاة.
قلت: أرأيت الرجل يكون له عشر من الإبل لا يزكيها سنتين (¬١٢) ما عليه؟ قال: عليه (¬١٣) في السنة الأولى شاتان، وفي السنة الثانية شاة. قلت: لم؟ قال: لأنها قد نقصت من العشر. قلت: أرأيت الرجل يكون له خمس