قلت: أرأيت الغنم ما [الذي] لا يؤخذ في الصدقة منها؟ قال: لا تؤخذ الزبَّى ولا الأَكِيلَة ولا الماخِض (¬١) ولا فحل الغنم. قال محمد: حدثنا بذلك أبو حنيفة عن عمر بن الخطاب (¬٢). قلت: وما الرُّبَّى؟ قال: التي تربي ولدها. قلت: وما الأَكِيلة؟ قال: التي تُسَمَّن للأكل. قلت: فما الماخض؟ قال: التي في بطنها ولد. قلت: فهل يؤخذ في الصدقة الجذعة (¬٣) من الغنم؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لا يؤخذ في الصدقة إلا الثَّنِيّ (¬٤) فصاعدأ، ولا تؤخذ هَرِمَة ولا ذات عَوَار. قلت: أرأيت الغنم الحُمْلَان كلها هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يؤخذ في صدقة الغنم إلا الثَّنِيّ فصاعداً. وكذلك بلغنا عن عامر الشعبي في الحُمْلَان (¬٥). ولا يؤخذ في صدقة الإبل والبقر إلا ما وصفت لك من السن أو قيمته، وليس هذا مثل ذلك.
قلت: أرأيت الرجلين يكون بينهما أربعون شاة هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: فإن كان بينهما تسع وسبعون شاة هل فيها صدقة؟ قال: لا. قلت: فثمانون؟ قال: نعم، على كل واحد منهما شاة إلى أن تبلغ أغنامهما مائتين وأربعين شاة. فإذا زادت شاتين فعلى كل واحد منهما شاتان إلى أن